~¤ô§ô¤~منتديات كريم نت ~¤ô§ô¤~

اجمل منتدى تجدعليه اى برامج
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مسائل بالهجر وما يتعلق به مجموعة من بعض أشرطة الشيخ صالح آل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 265
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 29/10/2007

مُساهمةموضوع: مسائل بالهجر وما يتعلق به مجموعة من بعض أشرطة الشيخ صالح آل   الأحد ديسمبر 16, 2007 11:40 am




بسم الله الرحمن الرحيم




الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصِّرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه؟ وكم ضال تائه قد هدوه؟ فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عِقال الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين.
أما بعد/ قد هداني الله جل وعلا إلى أن أجمع بعض الكلمات النيرات للشيخ العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله تعالى عن:
مسائل الهجر وما يتعلق به.
وترتكز على نقاط أهمها:

أولا: تبيين أن الهجر منه ما يكون لأجل الدين ومنه ما يكون لأجل الدنيا، وضابط ذلك.
ثانيا: فعل الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف في الهجر.
ثالثا: الحكم بالبدعة والرد على المبتدعة وهجرهم، والرد على الحزبيات القائمة اليوم.
وبعدها التطرق إلى أمور لها صلة وثيقة بالهجر:
أولا: هجر كتب أهل البدع؛ لأنه أصل الضلال.
ثانيا: ضابط النقل من كتبهم لم؟ ومن يقوم به؟
ثالثا: مسألة التثبت في الأخبار.
وأخيرا خُتمت بنصيحة لتعامل الإخوة فيما بينهم.
وأرجو أن أكون قد وُفِّقْتُ في التنسيق بينها.
وأسأل الله جل وعلا أن يجزي الشيخ صالح عنا كل خير، وأن يمنَّ علينا وعلى كل المسلمين بالهداية للسير على الصراط المستقيم في الدنيا، وأن يجود علينا أيضا بالهداية التامة يوم القيامة للسير على الصراط المستقيم. آمين.
أخوكم: سالم الجزائري
الهجر حكمه وضوابطه

قال في شرحه للأربعين النووية
قال بعدها عليه الصلاة والسلام (وَلاَ تَدَابَرُوا) يعني لا تسعوا في قول، أو عمل تكونوا معه متقاطعين؛ لأن التدابر أن يفترق الناس كل يولي الآخر دبره، وهذا يعني القطيعة والهِجران.
وهجر المسلم وقطعه حرام إذا كان لأمر دنيوي، فالهجر ينقسم إلى قسمين:
Á هجر لأمر الدين، وهذا له أحكامه المختصة، وضابطها: أنه يجوز هجر المسلم لأجل الدين إذا كان فيه مصلحة لذلك الهجر، وهذا كما هجر النبي r المخلفين الثلاثة في غزوة تبوك وأمثال ذلك.
Á والقسم الثاني: الهجر لغرض دنيوي أن يهجر المسلم أخاه لغرض له للدنيا؛ لإيذاءٍ أذاه، أو لشيء وقع في قلبه عليه، فالهجر إذا كان للدنيا فللمسلم أن يهجر أخاه للدنيا إلى ثلاثة أيام، وما بعدها فحرام عليه أن يهجره، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال «لا يَهْجُر مُسْلِمٌ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا. وَخَيْرُهُمَا الّذِي يَبْدَأُ بِالسّلاَمِ».
قال العلماء: الهجران إلى ثلاث مأذون به في أمر الدنيا، يعني إذا كان لك هذا لحظ نفسك، -هذا لحظ نفسك إلى ثلاثة أيام وما بعدها فحرام أن تهجر أخاك فوقها-، وخير الرجلين الذي يبدأ بالسلام، أما أمور الدين فهذه بحسب المصلحة كما ذكرنا في القسم الأول، قد يكون هجرانا إلى أسبوع، أو إلى شهر، أو يوم بحسب ما تقضي به مصلحة المهجور.
˜˜¹™™
وقال في شريط حقوق الأخوة
الزلاّت قسمان: زلات في الدين وزلات في حقك, يعني زلات في حق الله وزلات في حقك أنت:
• أما ما كان في الدين؛ إذا زلّ في الدين بمعنى فرّط في واجب؛ عمل معصية، فإن العفو عن هذه الزلة أن لا تشهرها عنه، وأن تسعى في إصلاحه، لأن محبتك له إنما كانت لله، وإذا كانت لله فأن تقيمه على الشريعة، وأن تقيمه على العبودية، هذا مقتضى المحبة, فإذا كانت في الدين تسعى فيها بما يجب؛ بما يصلحها، إذا كانت تصلحها النصيحة فانصح، إذا كان يُصلحها الهجر فتهجر.
والهجر كما ذكرنا لكم في درس سالف الهجر نوعان: هناك هجر تأديب, وهناك هجر عقوبة, هناك هجر لحضك، وهناك هجر لحض المهجور، إذا كان هو عمل زلة.
فما كان لحضه هو إذا كان ينفع فيه الهجر فتهجره, إذا كان بين اثنين من الأخوّة والصحبة والصداقة ما لا يمكن أن يستغني أحدهما عن الآخر فرأى أحدهما من أخيه زلة عظيمة، رأى منه هفوة بحق الله جل وعلا، فيعلم أنه إذا تركه ولم يجبه، إذا لقيه بوجه ليس كالمعتاد، فإنه يقع في نفسه أنه عصى، ويستعظم تلك المعصية؛ لأن هذا لا يستغني عن ذاك، فهذا يُبذَل في حقه الهجر، لأنّ الهجر في هذه الحال مصلح.
أما من لا ينفع فيه الهجر، فالهجر نوع تأديب وهو للإصلاح، ولهذا اختلف حال النبي r مع المخالفين؛ مع من عصى، فهجر بعضا، ولم يهجر بعضا.
قال العلماء: مقام الهجر فيمن ينفعه الهجر؛ فيمن يصلحه الهجر، ومقام ترك الهجر فيمن لا يصلحه ذلك.
• أمّا ما كان من الزلات في حقك، فحق الأخوّة أولا أن لا تعظِّم تلك الزلة, يأتي الشيطان فينفخ في القلب، ويبدأ يكرر عليه هذه الكلمة، يكرر عليه هذا الفعل حتى يعظمها، يعظمها وتنقطع أواصل المحبة والأخوة، ويكون الأمر بعد المحبة وبعد التواصل، يكون هجرانا وقطيعة للدنيا، وليس لله جل جلاله, سبيل ذلك أن تنظر إلى حسناته؛ تقول أصابني منه هذه الزلة، غلط علي هذه المرة، تناولني بكلام، في حضرتك أو في غيبتك، لكن تنظر إلى حسناته، تنظر إلى معاشرته، تنظر إلى صدقه معك في سنين مضت، أو في أحوال مضت، فتعظم الحسنات، وتصغر السيئات، حتى يقوم عقد الأخوة بينك وبينه، حتى لا تنفصل تلك المحبة.
˜˜¹™™
وقال في شرح لمعة الاعتقاد
قال (من السنة هِجران أهل البدع ومباينتهم) وهذا هو الذي كان أئمة أهل السنة يوصون به من عدم غشيان المبتدعة في مجالسهم ولا مخالطتهم، بل هجرانهم بالكلام، وهجران بالأبدان، حتى تُخمد بدعهم، وحتى لا ينتشر شرهم، فالدخول مع المبتدعة ومساكنتهم، سواء كانت البدع صغيرة أو كبيرة، والسكوت عن ذلك، وعدم هِجرانهم، والاستئناس لهم، وعدم رفع الرأس بحالهم مع بدعهم، هذا من حال أهل الضلال، إذْ أهل السنة تميزوا بأنهم لهم الموقف الأعظم الذي فيه القوة والشدة مع أهل البدع مهما كانت البدع، فيهجرون أهل البدع.
هجر المبتدع من أصول الإسلام، بل من أصول أهل السنة؛ لأن جنس البدع أعظم من الكبائر، فالبدعة أشد وأعظم من الكبائر، وذلك من خمس جهات، نذكر بعضا منها: الأولى أن البدعة من باب الشبهات، والكبائر من باب الشهوات، وباب الشبهات يعسر التوبة منه، بخلاف أبواب الشهوات، ولهذا جاء في الأحاديث من حديث معاوية وغيره، أن النبي r قال في وصف أهل البدع «تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكَلَبُ بصاحبه لا يبقَى منه عرق ولا مفصل إلا دخله»، وقد بيّن عليه الصلاة والسلام -إن صحّ الحديث وقد صحّحه جمع من العلماء- أنه قال « أبى الله أن يقبل توبة صاحب بدعة حتى يدع بدعته» وقد جاء في ذلك أيضا بعض الأحاديث، التي منها ما يصح، ومنها ما لا يصح، ومنها ما رُوي أنه قال «من وقَّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام».
ونلاحظ اليوم أنه في هذه المسألة فيه تَرْكٌ لهذا الأصل، فكثير من الناس يُخالط المبتدعة ولا يهجرهم بحجج شتى؛ إمَّا دنيوية، وإما تارة تكون دعوية أو دينية، وهذا مما ينبغي التنبه له والتحذير منه؛ لأن هِجران أهل البدع متعين، فلا يجوز مخالطتهم بدعوى أن ذلك للدعوة، ولا مخالطتهم بدعوى أن ذلك للدنيا، ولا مخالطتهم وعدم الإنكار عليهم بدعوى أن هذا فيه مصلحة كذا وكذا، إلا لمن أراد أن ينقلهم لما هو أفضل لما هم فيه، وأن ينكر عليهم ويغيّر عليهم.
الاهتمام بالسنة والرد على المبتدعة هذا كما تعلمون ظاهر في حال أئمة أهل الإسلام، فقد كانت حياتهم في الرد على المبتدعة، ولم يشغلوا أنفسهم بالرد على الكفار الأصليين من اليهود والنصارى، فإذا رأيت كلام الإمام أحمد، وسفيان، وحمّاد بن زيد، أو حمّاد بن سلمة، ونعيم وهم أئمة أهل السنة، والأوزاعي، وإسحاق، وعلي بن المديني، ونحوهم من أهل السنة والإسلام، وجدتَ أن جُلّ كلامهم وجهادهم إنما هو في الرد على المبتدعة وفي نقض أصول المبتدعة، وإن كانوا باقين على أصل الإسلام، ولم يشغلوا أنفسهم بالرد على اليهود والنصارى وسائر ملل أهل الكفر، وذلك لأن شر المبتدع لا يظهر على أهل الإسلام، ولا يؤمَن على أهل الإسلام، أما الكافر الأصلي من اليهود والنصارى فشرُّه وضرره بين وواضح لكل مسلم؛ لأن الله جل وعلا بيّن ذلك في كتابه، وهم ظاهرون، أما أهل البدع فالشر منهم كثير، ولهذا لا يحسن أن يُنسب لأهل السنة والجماعة أنهم مفرّطون في الرد على اليهود والنصارى ومنشغلون بالرد على أهل الإسلام، كما قاله بعض العقلانيين من المعتزلة وغيرهم: إن أهل السنة انشغلوا بالرد على أهل الإسلام، وتركوا الرد على الكفار من اليهود والنصارى، وسائر أهل الملل الزائفة.
وهذا سببه هو ما بينته لك أن شر البدع أعظم؛ لأن هؤلاء يدخلون على المسلمين باسم الإسلام، وأما أولئك ففي القلب منهم نفرة من اليهود والنصارى، فهدي أئمة الإسلام كان ظاهرا في الرد على المبتدعة، والرد على أهل الأهواء، ولم يعرف عنهم كبير عمل في الرد على اليهود والنصارى، وليس معنى ذلك أن المؤمنين من أهل السنة لا ينشغلوا بالرد على اليهود والنصارى، لا، ولكن نذكر ما تميز به أئمة أهل السنة وإلا فالرد على كل معادٍ للإسلام من الكفار الأصليين، ومن أهل البدع متعيِّن وفرض، لكن من انشغل بالرد على المبتدعة لا يقال له لم تركت اليهود والنصارى لم ترد عليهم وانشغلت بهؤلاء؟ نقول هذا هدي الأئمة الأولين، وكلٌّ يرد في مجاله؛ منا من يرد على اليهود والنصارى، ومنا من يرد على المبتدعة، ونحن جميعا نكون حامين لبيضة الإسلام من تلبيسات الملبِّسين، وبدع المبتدعين، وشرك المشركين، وضلالات الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم.
˜˜¹™™
وقال في شريط نصيحة للشباب
والثانية في الآية: هي الوصية في إصلاح ذات البيْن ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾[الأنفال:1]، وإذا كان كما هو معروف بسبب النزول أنه لما اختلفوا على الأنفال في غزوة بدر وحصل بين بعضهم وبعض كلام، وهذا يخطِّئ هذا وهذا يخطئ هذا، فأمر الله جل وعلا بتقواه وبإصلاح ذات البيْن وطاعة الله جل وعلا وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في فتنة الأنفال وتركها لله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم، فدل هذا على عظم هذا الأمر وإصلاح ذات البيْن، فإنّ المرء أعظم ما يتقرب به في الحقوق العامة للناس أن يسعى في إصلاح ذات البيْن، قد ثبت في الصحيح صحيح مسلم بن حجاج رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «يُغفر لكل مسلم يشهد أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول كل يوم اثنين إلا رجل كانت بينه وبين أخيه خصومة، فيقال أَنْظُرُوا هَذَيْنِ حَتّىَ يَصْطَلِحَا، ارْكُوا هَذَيْنِ حَتّىَ يَصْطَلِحَا» يعني أخروا هذين فلا تُغفر لهم الذنوب حتى يصطلحا، ولهذا من أسباب مغفرة الذنوب إصلاح ذات البيْن وأن لا يكون بينك وبين أحد من أهل الدنيا -أحد من المسلمين- شحناء بسبب الدنيا.
أما إذا كانت بسبب حق الله جل وعلا هذا فيه تفصيل كما هو معروف في باب الهجر، وأما أن يتخاصم اثنان ولا يسلم هذا على هذا لأجل أن هذا غمزه مرة بكلمة وهذا مرة قدح فيه في مكان بكلمة ونحو ذلك، فهذا ليس من صنيع أهل الإيمان أن يتهاجروا في الدنيا.
بل إذا حصل الهجر الشرعي يكون بشروطه ودواعيه المأذون بها شرعا، والمسلم لا يحلُّ له أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث؛ يعني لأمر من أمور الدنيا، لك إذا اعتدى عليك في عرضك أو أخطأ عليك في نفسك وسمعتَ هذا منه وحصل بينك وبينه خصومة أن تهجره لحق نفسك ثلاثا؛ إلى ثلاث فقط، ومن أتى وأصلح فأجره على الله، أما ما هو أكثر من الثلاث فلا يجوز، ومن فعله يعني هجر أخاه فوق ثلاث لحظٍّ من حظوظ الدنيا فإنه داخل فيمن هجر المسلم بغير حق ومن من لم يصلح ذات البيْن.
˜˜¹™™
و سئل في الشريط نفسه أيضا
السائل: الشيخ بارك الله فيك فيه قضية كَثُر حولها الجدل قضية الهجر، فالسؤال: متى يُهجر المبتدع ومن الذي يحكم بالهجر؟
الشيخ: ينبغي أن يكون السؤال: ومن هو المبتدع أيضا؟ لأنّ من الذي يحكم بالبدعة أولى من الذي يحكم بالهجر.
أما حكم الهجر فهو: الهجر مشروع والنبي صلى الله عليه وسلم هجر الثلاثة الذين خلفوا -كما تعلمون- هجرهم شهرا أو أكثر، فدل على مشروعية الهجر؛ يعني لأجل الدين، لأجل الشرع، لأجل المصلحة الشرعية للمهجور.
والنبي عليه الصلاة والسلام كانت حاله مع العصاة في عهده ومع المنافقين ومع المشركين متنوعة.
فالذين هجرهم هم بعض العصاة، وليس كل عاص يُهجر؛ بل بعض أهل المعصية هو الذي يُهجر.
وكذلك المنافقون لم يهجرهم عليه الصلاة والسلام.
والمشركون الذين قدموا عليه -عليه الصلاة والسلام- لم يهجرهم.
والنصارى أيضا الذين قدموا عليه لم يهجرهم.
فدل على القاعدة التي قعدها أهل العلم والأئمة من المحققين وقررها شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع بأن الهجر تبع للمصلحة الشرعية، فإنما يهجر من ينتفع بالهجر، وأما من لا ينتفع بالهجر فإنه لا يهجر؛ لأن الهجر تعزير إصلاح، فإذا كان التعزير غير نافع فإنه لا يشرع؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يهجر الجميع.
والهجر قد يكون عمل، قد يكون بقلب، قد يكون بترك السلام، بترك رد السلام، قد يكون بترك دعوته أو استجابة دعوته... إلى آخر ذلك، فهذا مقيد بمن ينتفع به.
المسألة الثانية من الذي يحكم بالبدعة؟ البدعة حكم شرعي، والحكم على من قامت به بأنه مبتدع هذا حكم شرعي غليظ؛ لأن الأحكام الشرعية تبع الأشخاص: الكافر، ويليه المبتدع، ويليه الفاسق، وكل واحدة من هذه إنما يكون الحكم بها لأهل العلم؛ لأنه لا تلازم بين الكفر والكافر، فليس كل من قام به كفر فهو كافر، ثنائية غير متلازمة، وليس كل من قامت به بدعة فهو مبتدع، وليس كل من فعل فسوقا فهو فاسق بنفس الأمر، قد يُقال إنه كافر ظاهرا باعتبار الظاهر، وفاسق ظاهرا، ومبتدع ظاهرا، لكن هذا لا يعني إطلاق الحكم، فالتقييد بالظاهر غير إطلاق الحكم كما هو مقرر في موضعه.
فالحكم بالبدعة وبأن قائل هذا القول مبتدع وأن هذا القول بدعة ليس لآحاد من عرف السنة، وإنما هو لأهل العلم؛ لأنه لا يحكم بذلك إلا بعد وجود الشرائط وانتفاء الموانع، وهذه مسألة راجعة إلى أهل الفتوى وأنّ اجتماع الشروط وانتفاء الموانع من صنعة المفتي.
لهذا لا ينبغي؛ بل لا يجوز التجاسر على الحكم بالبدعة على من لم يحكم عليه أهل العلم الرّاسخون فيه بأنه مبتدع، بل يُصار إليهم فيما قالوا وفيما تركوا.
ومن حكم فهذا اجتهاد منه، إن كان من أهل الاجتهاد فهو له ولكن لا يتابع عليه يعذر فيه لكن لا يتابع عليه؛ لأن التبعية إنما هي لأولي أهل العلم الراسخين فيه، وإن كان من غير أهل الاجتهاد فقوله مردود عليه ويصبح اجتهادا في غير محله.
˜˜¹™™
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد


موقع روح الأسلام
















رب العالمين مع تحيات : كريم عادل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabpeople.yoo7.com
 
مسائل بالهجر وما يتعلق به مجموعة من بعض أشرطة الشيخ صالح آل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~¤ô§ô¤~منتديات كريم نت ~¤ô§ô¤~ :: المنتديات العامة :: منتدى الصوتيات والمرئيات-
انتقل الى: